فهرس الكتاب

الصفحة 6407 من 10287

وقال به من السلف طاووس والثوري وإسحاق [1] ، وقول في مذهب الحنابلة [2] .

وقد قال الحكم وحماد وإبراهيم النخعي حين سئلوا عن الرجل يشتري الشيء بكذا نقد، وإن كان إلى أجل فبكذا، قالوا: لا بأس إذا تفرقا على أحدهما.

والإسناد إليهم صحيح [3] .

وكذا رواه عبد الرزاق بسند صحيح عن الزهري وقتادة [4] .

وقال الخطابي:"إذا باته على أحد الأمرين في مجلس العقد فهو صحيح لا خلف فيه، وذكر ما سواه لغو لا اعتبار له" [5] . وهذه حكاية للإجماع.

وعلى كل فإن النهي عن بيعتين في بيعة، وإن كان محفوظًا إلا أنه لم يرد في الشرع ما يفسر معنى الحديث، وليس هناك في اللغة أو في العرف تفسير له يمكن التحاكم إليه، وقد اختلف العلماء في تفسيرها على أقوال كثيرة وصلت إلى أكثر من ستة أقوال، وقد ذكرت أقوالهم فيما سبق وأدلتهم في مسألة

= فقوله:"فقد وجب عليه بأحد الثمنين"وقوله:"لأن البيع لم ينعقد بشيء معلوم"كله يدل على أن المشتري لم يأخده بأحدهما.

وعلل بطلان البيع بالجهالة صاحب مغني المحتاج (2/ 31) ، وصاحب كتاب فتح الوهاب (1/ 283) ، مما يدل على أن الثمن مجهول، وإذا أخذه بأحدهما لم يكن الثمن مجهولًا.

(1) المغني (4/ 161) ، مسائل الإمام أحمد وإسحاق رواية الكوسج، مسألة: (2141) ، وجاء في الاستذكار (20/ 180) عن الثوري، قال:"إذا ذهب به المشتري على وجه واحد، نقدًا كان أو نسيئة فلا بأس بذلك".

(2) الفروع (4/ 63) ، الإنصاف (4/ 350) .

(3) المصنف (4/ 307) .

(4) المصنف (14630) .

(5) معالم السنن (3/ 105، 106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت