فهرس الكتاب

الصفحة 6412 من 10287

فيتفق القرض والخصم في أن البنك يتعهد فيهما أن يضع تحت تصرف العميل مبلغًا نقديًا متفقًا عليه لا يمكنه تجاوزه، ويسمى بحد الائتمان.

ويتفق القبول والكفالة في أنهما على خلاف الصورتين السابقتين لا يتجرد البنك فيهما فورًا من أي مبلغ، فهما مجرد تعهد من البنك.

وقد يضطر البنك إلى الدفع إذا تخلف العميل عن تنفيذ التزاماته التي تحملها قبل الغير [1] .

وكثيرًا ما يلجأ التجار إلى فتح الاعتماد بدلًا من القرض؛ لأن القرض العادي تسري عليه الفوائد بمجرد إتمام العقد، ويتم الحصول على المبلغ المقترض دفعة واحدة، أما في فتح الاعتماد فإن للعميل أن يسحب المبلغ المعتمد على دفعات، والفوائد لا تسري إلا على المبلغ المسحوب فقط، وليس على كامل المبلغ الذي يضعه البنك تحت تصرف العميل، فإذا دخل التاجر في مفاوضات

= المعتمد له في الحصول على المال الذي يحتاج إليه، ذلك أن عملاء المصرف قد يجدون عند تحريرهم الشيك أو الكمبيالة أو السند الإذني أن من مصلحتهم تعزيز تلك الصكوك وإكسابها ثقة عن طريق الحصول على قبول المصرف وتوقيعه.

وبقبول البنك تكتسب الأوراق التجارية قوة ائتمانية كبيرة تجعل من السهل تداولها أو خصمها لدى بنك آخر، فكان البنك دون أن يخرج نقودًا من خزانته، قد هيأ للعميل فرصة الحصول على المبالغ اللازمة له، كذلك يستطيع العميل أن يرسل هذه الأوراق التجارية إلى البائع فيطمئن إلى التعامل معه.

انظر العقود وعمليات البنوك التجارية (1/ 388) ، المصارف والأعمال المصرفية - د. غريب الجمال (ص 123) .

(1) انظر عمليات البنوك من الوجهة القانونية - محمَّد جمال الدين عوض (ص 312) ، البحوث العلمية لهيئة كبار العلماء في السعودية (5/ 242) ، الربا في المعاملات المصرفية المعاصرة - عبد الله السعيدي (1/ 356) ، مجلة البحوث الإِسلامية، العدد الثامن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت