قال مجمع الفقه الإِسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإِسلامي [1] ، وبه أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء [2] ، وقال به جمع من العلماء المعاصرين [3] .
وقيل: يجوز أخذ العوض على الضمان، وهو قول منسوب لإسحاق ابن راهوية [4] ، وقال به من العلماء المتأخرين شيخ شيخنا عبد الرحمن بن ناصر السعدي [5] ، والشيخ علي الخفيف [6] ، والشيخ عبد الرحمن عيسى [7] ، والشيخ
(1) جاء في قرار مجمع الفقه الإِسلامي، قرار رقم (5) بشأن خطاب الضمان ما نصه:"إن الكفالة هي عقد تبرع يقصد للإرفاق والإحسان، وقد قرر الفقهاء عدم جواز أخذ العوض على الكفالة؛ لأنه في حالة أداء الكفيل مبلغ الضمان يشبه القرض الذي جر نفعًا على المقرض، وذلك ممنوع شرعًا".
(2) انظر فتاوى اللجنة الدائمة (13/ 303) ، (15/ 245) ، مجلة البحوث الإِسلامية، العدد الرابع والثمانون (ص 114) .
(3) منهم فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن صالح الأطرم، انظر عقد الضمان المالي (ص 106) .
ومنهم فضيلة الشريح عبد الستار أبو غدة، انظر مجلة مجمع الفقه الإِسلامي في دورته الثانية (2/ 1105 - 1109) .
(4) تقدم قول إسحاق كما جاء في مسائل أحمد وإسحاق من رواية إسحاق بن منصور، وقوله - رحمه الله:"ما أعطاه من شيء فهو حسن". إلا أن هذا النص في الحقيقة لا يجعل الباحث يجزم بأن مذهب الإمام إسحاق جواز أخذ المعاوضة على الضمان؛ لأن قوله: ما أعطاه من شيء يدخل في باب المكافأة غير المشروطة، وليس على سبيل المعاوضة، فتأمل.
(5) جاء في الفتاوى السعدية (ص 352، 353) :"قول الأصحاب رحمهم الله وله أخذ جعل على اقتراضه له بجاهه فيه نظر، فإنه لو قيل: أخذ الجعل على الكفالة لا على الاقتراض لكان أولى، فإن الاقتراض من جنس الشفاعة، وقد نهى الشارع عن أخذ الجعل فيها، وأما الكفالة فلا محذور في ذلك، لكن الأولى عدم ذلك، والله أعلم".
(6) الضمان في الفقه الإِسلامي - علي الخفيف (ص 22) .
(7) انظر المعاملات الحديثة وأحكامها للشيخ عبد الرحمن عيسى (ص 38) نقلًا من كتاب الربا والمعاملات المصرفية - المترك (ص 390) .