فهرس الكتاب

الصفحة 6513 من 10287

وقد ذهب الحنابلة والشافعية إلى جواز أخذ العوض على الجاه مطلقًا.

جاء في المغني:"لو قال: اقترض لي من فلان مائة، ولك عشرة فلا بأس ... لأن قوله: اقترض لي، ولك عشرة جعالة على فعل مباح، فجازت، كما لو قال: ابن لي هذا الحائط، ولك عشرة" [1] .

وجاء في المبدع:"إذا قال: اقترض لي مائة، ولك عشرة صح؛ لأنه في مقابلة ما بذل من جاهه" [2] .

وجاء في فتاوى النووي:"أنه سئل عمن حبس ظلمًا، فبذل مالًا فيمن يتكلم في خلاصه بجاهه وبغيره، هل يجوز؟ وهل نص عليه أحد من العلماء؟ فقال: نعم يجوز، وصرح به جماعة منهم القاضي حسين، ونقله عنه القفال المروزي، قال: وهذه جعالة مباحة، وليس هو من باب الرشوة، بل هذا العوض حلال كسائر المباحات" [3] .

وفي مذهب المالكية لهم تفصيل في أخذ العوض على الجاه:

جاء في المعيار"سئل أبو عبد الله القوري عن ثمن الجاه، فأجاب بما نصه: اختلف علماؤنا في حكم ثمن الجاه، فإن قائل بالتحريم بإطلاق، ومن قال بالكراهة بإطلاق، ومن مفصل فيه: وأنه إن كان ذو الجاه يحتاج إلى نفقة أو مشقة، أو مسعى، فأخذ أجر مثله، فذلك جائز، وإلا حرم" [4] .

ولا شك أن الضمان اليوم خاصة الضمان المصرفي يحتاج إلى نفقة ومشقة،

(1) المغني (4/ 314) .

(2) المبدع (4/ 213) .

(3) فتاوى النووي (ص 154) .

(4) المعيار (6/ 239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت