(حامل البطاقة) ، وله أن يطالب الضامن (البنك) ، وفي هذا العقد ليس للتاجر أن يطالب المضمون عنه، وإنما الحق انتقل إلى ذمة البنك (مصدر البطاقة) .
ويجاب عن ذلك من وجوه:
الوجه الأول:
أن هذه المسألة خلافية، فقد اختلف الفقهاء في عقد الضمان هل يبرأ المضمون عنه بالضمان، أو لصاحب الحق مطالبة من شاء منهما، على أربعة أقوال:
فقيل: لا يبرأ المضمون عنه بالضمان، وله مطالبة من شاء منهما، وهو قول الجمهور، وأحد الأقوال عن مالك [1] .
وقيل: يبرأ المضمون عنه بالضمان، وهو قول ابن أبي ليلى [2] ، وابن شبرمة [3] ، وأبي ثور [4] ، وداود وأصحابه [5] .
وقيل: لا يُطالَب الضامنُ إن حضر المضمون عنه، وكان موسرًا، أو غاب وكان له مال حاضر.
(1) مختصر اختلاف العلماء (4/ 255) ، فتح القدير (7/ 164) ، حاشية ابن عابدين (5/ 281، 282) ، الكافي لابن عبد البر (ص 399) ، حاشية الدسوقي (3/ 337) ، منح الجليل (6/ 217) .
وأشار في شرح ميارة (1/ 123) أن هذا القول هو القول الأول عن مالك، وقد رجع عنه. وانظر التنبيه (ص 93) ، حلية العلماء (2/ 647) ، روضة الطالبين (4/ 264) ، المغني (4/ 344) ، الإنصاف (5/ 190) ، كشاف القناع (3/ 364) .
(2) مختصر اختلاف العلماء (4/ 255) ، فتح القدير (7/ 164) ، المغني (4/ 351) .
(3) المغني (4/ 351) ، مختصر اختلاف العلماء (4/ 256) ، فتح القدير (7/ 164) .
(4) المراجع السابقة.
(5) فتح القدير (7/ 164) ، المغني (4/ 351) .