فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 10287

= وأنا أميل إلى ترجيح كلام ابن القطان، فإن البخاري في صحيحه لم يخرج حديثًا قط على شرطه اعتمادًا على تلقي الناس له بالقبول، أو اعتمادًا على كثرة العدد في الإسناد، مع العلم أن القطع بأن العدد كثير جدًا هو من باب الظن لا أكثر، بل كان اعتماد البخاري على الإسناد، ولعل الحافظ لم ير أن الحديث على شرط البخاري، ولذلك قال الحافظ تعقيبًا على كلام ابن القطان:"وهو كما قال"وقد نقلنا عبارته فيما سبق، فإن كان قوله: وهو كما قال: بأن الحديث ليس على شرط البخاري فهذا هو ما أردت بيانه، وإذا حكمنا على أن الحديث ليس على شرط البخاري، وأن في إسناده مبهمًا، كما قال الحافظ:"الصواب أنه متصل في إسناده مبهم"وبمقتضى القواعد يكون إسناد الحديث ضعيفًا، ويبقى النظر في صحة الحديث بالنظر إلى الطرق الأخرى، والتي سوف نستكشفها إن شاء الله تعالى في السطور التالية.

فالحديث أخرجه سفيان بن عيينة، واختلف عليه فيه:

فأخرجه الشافعي في مسنده (1/ 252) .

وأحمد (4/ 375) في مسنده.

والحميدي (841) في مسنده, ومن طريق الحميدي، أخرجه الطبراني في الكبير (17/ 158) برقم 411، 412.

والبخاري (3642) حدثنا علي بن المديني، ومن طريق البخاري أخرجه البيهقي (6/ 112) .

وأبو داود (3384) حدثنا مسدد.

والبيهقي (6/ 111) من طريق سعدان بن نصر، كلهم عن سفيان بن عيينة، عن شبيب ابن غرقدة، حدثني الحي، عن عروة.

وخالفهم أبو بكر بن أبي شيبة، فرواه في مصنفه (7/ 303) رقم: 36293، ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه (2402) ، والطبراني في الكبير، عن سفيان، عن شبيب بن غرقدة، عن عروة البارقي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

"وشبيب قد صرح بأنه لم يسمعه من عروة، كما ذكر البخاري في صحيحه, وإن كان قد سمع منه حديث الخيل معقود في نواصيها الخير، وقد سبق الكلام في هذا فلا حاجة إلى إعادته."

الطريق الثاني: الحسن بن عمارة، عن شبيب، عن عروة.

أخرجه عبد الرزاق في المصنف (14831) أخبرنا الحسن بن عمارة، قال: أخبرنا شبيب ابن غرقدة، عن عروة بن أبي الجعد البارقي. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت