فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 10287

بعد قبضه، ولا يتوقف فسخه على رضا الطرفين، ما دامت عينه قائمة، ولم تتغير، ولم يتصرف فيها قابضها.

قال ابن عابدين الحنفي في حاشيته:"الفاسد يجب فسخه على كل منهما بدون رضا الآخر، وكذا للقاضي فسخه بلا رضاهما" [1] .

وقال ابن الجلاب المالكي في كتابه التفريع:"من اشترى شيئًا بيعًا فاسدًا فسخ بيعه، ورد المبيع على بائعه" [2] .

وقال ابن رشد:"اتفق العلماء على أن البيوع الفاسدة إذا وقعت، ولم تفت بإحداث عقد فيها، أو نماء، أو نقصان، أو حوالة سوق، أن حكمها الرد -أعني أن يرد البائع الثمن، والمشتري المثمون" [3] .

واختلفوا في قبضه، هل يفيد الملك إذا قبض؟

فقالت الحنفية: إذا قبض بإذن صاحبه أفاد الملك [4] .

وقالت المالكية: يفيد شبهة الملك [5] .

وذهب الشافعية والحنابلة: إلى أنه لا يفيد الملك أبدًا.

قال النووي:"إذا اشترى شيئًا شراء فاسدًا، إما لشرط فاسد، وإما لسبب"

(1) حاشية ابن عابدين (5/ 124) .

(2) التفريع لابن الجلاب (2/ 180) .

(3) بداية المجتهد (2/ 145) .

(4) انظر المبسوط (13/ 22، 23) ، تبيين الحقائق (4/ 61) ، العناية شرح الهداية (6/ 459، 460) ، الهداية مع فتح القدير (6/ 404) ، البدائع (5/ 107) ، وسوف أتوسع إن شاء الله تعالى في مبحث خاص في مسألة ضمان ما قبض بعقد فاسد في مبحث قادم.

(5) مواهب الجليل (4/ 222) ، منح الجليل (5/ 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت