فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 10287

قال في منح الجليل:"قال مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنهم: النهي يدل على الفساد."

وقال أبو حنيفة: يدل على الصحة.

فكل واحد طرد أصله إلا مالكًا -أي لم يطرد حكمه في هذا الباب-.

فقال أبو حنيفة: يجوز التصرف في المبيع بيعًا فاسدًا ابتداء، وهذه هي الصحة.

وقال الشافعي ومن وافقه: لا يثبت أصلًا، ولو تداولته الأملاك، وهذا هو الفساد ... طرد الحنفي أصله، وقال: إذا اشترى جارية شراء فاسدًا، جاز له وطؤها، وكذا سائر العقود الفاسدة، وطرد الشافعي أصله، وقال: يحرم الانتفاع مطلقًا، وإن باعه ألف بيع، وجب نقضه، ونحن خالفنا أصلنا، وراعينا الخلاف، وقلنا: البيع الفاسد يثبت شبهة الملك فيما يقبله، فإذا لحقه أحد أربعة أشياء تقرر الملك بالقيمة، وهي حوالة السوق -أي تغيره- وتلف العين، ونقصانها، وتعلق حق الغير بها على تفصيل في ذلك في كتب الفروع ... وقال ابن مسلمة: يمضي الفاسد المختلف فيه ..." [1] ."

فالفرق بين مذهب الحنفية والمالكية في أثر العقد الفاسد: أن الحنفية يشترطون مجرد القبض.

وأما المالكية فيشترطون القبض، وفوات الرجوع في المبيع، كما لو باعه بعد قبضه.

والحنفية يعتبرون الملك حقيقة، والمالكية يعدونه شبهة على خلاف في المذهب [2] .

(1) منح الجليل (5/ 26) .

(2) مواهب الجليل (4/ 385) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت