وقيل: لا يدل عليه مطلقًا [1] .
قال في الأحكام:"وهو اختيار المحققين من أصحابنا، كالقفال وإمام الحرمين ... وكثير من الحنفية" [2] ، واختاره الغزالي [3] .
وقيل: النهي يدل على الفساد في العبادات دون المعاملات [4] .
وقيل: إن عاد النهي لذات المنهي عنه، كالدم، والميتة، والخنزير، أو عاد النهي لوصف ملازم له، كالإسكار في الخمر، فالنهي يقتضي الفساد.
وإن عاد النهي إلى غير ذات الشيء، وإلى غير وصف ملازم له، وإنما لأمر خارج عنه، كان مقتضاه الكراهة، كالبيع بعد نداء الجمعة، والصلاة في الدار المغصوبة، والذبح بسكين مسروقة [5] .
= المفيدة لأحكامها، كالبيع، والنكاح، ونحوهما، هل يقتضي فسادها أولًا؟ فذهب جماهير العلماء .... إلى فسادها"."
وقال مثله الغزالي في المستصفى (ص 221) . وانظر العدة (2/ 432) ، شرح الكوكب المنير (3/ 85) .
(1) انظر المحصول (2/ 291) ، شرح الكوكب المنير (3/ 94) .
(2) الإحكام (2/ 188) .
(3) المستصفى (ص 221) .
(4) انظر: الحجة في بيان المحجة (2/ 531) ، المعتمد (1/ 171) ، المستصفى (ص 221) ، العدة (2/ 432) ، شرح الكوكب المنير (3/ 85) ، وقال ابن اللحام في كتابه القواعد (2/ 699) :"الثالث: وهو المختار في المحصول، والمنتخب، وغيرهما، وقال أبو الحسين البصري: يدل عليه في العبادات دون المعاملات". وانظر إرشاد الفحول (1/ 499، 500) .
(5) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (3/ 54) ، وعلل به ابن قدامة في المغني (4/ 148، 149) في مسائل منها: بيع الناجش، وتلقي الجلب، وبيع الحاضر للباد، فإنه صحح هذه البيوع مع التحريم، وقال:"إن النهي عائد إلى الناجش لا إلى العقد، فلم يؤثر في البيع، ولأن النهي لحق الآدمي، فلم يفسد العقد، كتلقي الركبان، وبيع المعيب، والمدلس ....".