ويقول ابن رشد:"ولا خلاف بين المسلمين في جواز القراض".
وقال الباجي في المنتقى:"وأما القراض فهو جائز لا خلاف فيه في الجملة" [1] .
كما حكى الإجماع من المالكية الحطاب في مواهب الجليل [2] .
وحكى الإجماع جمع من الشافعية، منهم ابن المنذر، والشربيني، وغيرهم [3] .
ويقول ابن قدامة:"وأجمع أهل العلم على جواز المضاربة في الجملة" [4] .
ويقول ابن القيم:"وقد أقر النبي - صلى الله عليه وسلم - المضاربة على ما كانت عليه قبل الإِسلام، فضارب أصحابه في حياته، وبعد موته، وأجمعت عليها الأمة" [5] .
وقال ابن حزم:"القراض كان في الجاهلية ... فأقر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك في الإِسلام، وعمل به المسلمون عملًا متيقنا لا خلاف فيه، ولو وجد فيه خلاف ما التفت؛ لأنه نقل كافة بعد كافة إلى زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمله بذلك" [6] .
وقد قدمت الاحتجاج بالإجماع في الاستدلال على جواز المضاربة على غيره من الأدلة؛ لأنهم لم يختلفوا في الاحتجاج به على هذا العقد، وإن كان
(1) المنتقى (5/ 151) .
(2) مواهب الجليل (5/ 356) .
(3) انظر الإشراف على مذاهب العلماء (6/ 206) ، مغني المحتاج (2/ 309) ، إعانة الطالبين (3/ 99) .
(4) المغني (5/ 16) .
(5) إعلام الموقعين (4/ 20) .
(6) المحلى، مسألة: (1367) .