المصحف لا تقطع يده [1] ، واختاره من الحنابلة أبو بكر والقاضي [2] .
وعلل الكاساني من الحنفية عدم القطع في سرقة المصحف؛ بأنه يدخر لا للتمول، بل للقراءة، والوقوف على ما يتعلق به مصلحة الدين والدنيا والعمل به [3] .
وهذا يعني أنه ليس بمال؛ لأن المال هو ما يتمول.
وعلل بعضهم: بأنه لم يجب فيه القطع؛ لأن له فيه حق التعليم، فليس له منعه عمن يحتاج إليه [4] .
وذهب الجمهور من المالكية [5] ، والشافعية [6] ، وأبو الخطاب [7] ، من الحنابلة إلى وجوب القطع في سارق المصحف إذا بلغت قيمته ما تقطع فيه اليد. وسوف يأتي إن شاء الله تعالى بحث هذه المسألة في مظانها.
(1) بدائع الصنائع (7/ 68) ، تحفة الفقهاء (3/ 154) .
(2) الكافي لابن قدامة (4/ 178) .
(3) بدائع الصنائع (7/ 68) .
(4) المحلى (11/ 337) .
(5) المدونة (/ 277) ، القوانين الفقهية (ص 236) ، تفسير القرطبي (6/ 170) .
(6) الأم (6/ 147) ، مختصر المزني (ص 264) .
(7) الكافي في فقه الإِمام أحمد (4/ 178) .