فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 10287

وقال في الفصول في موضع آخر: وقد منع من هذا أصحابنا، وسموه سفهًا، انتهى. فقطع في الموضع الثاني بالمنع، وأن عليه الأصحاب، وهو قوي، وقال في باب الصيد: نحن نكره حبسه للتربية، لما فيه من السفه؛ لأنه يطرب بصوت حيوان، صوته حنين إلى الطيران، وتأسف على التخلي في الفضاء" [1] ."

قلت: ويؤيد جواز حبس الطير، ولا يعتبر ذلك تعذيبًا له.

(ح - 66) ما رواه البخاري من طريق شعبة، حدثنا أبو التياح، قال: سمعت أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول: إن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ليخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير: يا أبا عمير ما فعل النغير [2] .

وفي رواية: نغر كان يلعب به.

قال الحافظ في الشرح:"طير صغير، واحد نغرة، وجمعه نغران، قال الخطابي: طوير له صوت، وفيه نظر، ورد في بعض طرقه أنه الصعو ... قال عياض: النغير طائر معروف، يشبه العصفور، وقيل: هي فرخ العصافير، وقيل: هي نوع من الحمر، بضم المهملة، وتشديم الميم، ثم راء، قال: والراجح: أن النغير طائر أحمر المنقار ..." [3] .

وساق الحافظ بعض فوائد الحديث، منها:"جواز لعب الصغير بالطير، وجواز ترك الأبوين ولدهما الصغير يلعب بما أبيح اللعب به، وجواز إنفاق المال فيما يتلهى به الصغير من المباحات، وجواز إمساك الطير في القفص ونحوه ..." [4] .

(1) تصحيح الفروع (4/ 10) .

(2) البخاري (6129) ، ومسلم (2150) .

(3) فتح الباري (10/ 583) .

(4) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت