فهرس الكتاب

الصفحة 8294 من 10287

أو يقترن بالكناية حكم من أحكام الوقف، كأن يقول: تصدقت بها صدقة لا تباع، ولا توهب، ولا تورث، فإن الكناية تصبح صريحة، فلا تفتقر إلى نية [1] .

قال الخرشي:"يصح ويتأبد الوقف إذا قال: تصدقت على الفقراء والمساكين، أو على المساجد، أو على طلبة العلم وما أشبه ذلك إذا قارنه قيد أيضًا، كقوله: لا يباع، ولا يوهب" [2] .

وقال الماوردي:"التصدق يحتمل الوقف ويحتمل صدقة التمليك المتطوع بها، ويحتمل الصدقة المفروضة، فإذا قرنه بقرينة تدل على الوقف انصرف إلى الوقف، وانقطع الاحتمال، والقرينة أن يقول: تصدقت صدقة موقوفة، أو محبسة، أو مسبلة، أو محرمة، أو مؤبدة، أو يقول: صدقة لا تباع، ولا توهب، ولا تورث؛ لأن هذه كلها تصرف إلى الوقف" [3] .

فقوله: (انصرف إلى الوقف، وانقطع الاحتمال) هذا دليل على أنه ملحق بالصريح؛ لأن ألفاظ الكناية: هي الألفاظ التي تحتمل الوقف، وتحتمل غيره، وتفتقر في التعيين إلى النية.

وقال ابن تيمية:"لا نسلم أن الكناية تفتقر إلى النية مطلقًا، بل إذا قرن بها لفظ من ألفاظ الصريح أو حكم من أحكام العقد كانت صريحة" [4] .

(1) الشرح الكبير للدردير (4/ 84) ، مغني المحتاج (2/ 382) ، الكافي في فقه الإِمام أحمد (2/ 250) .

(2) الخرشي (7/ 89) ، وانظر مواهب الجليل (6/ 28) .

(3) الحاوي الكبير (7/ 518) .

(4) مجموع الفتاوى (32/ 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت