فمن أتى بكلمة من هذه الثلاث صح الوقف؛ لعدم احتمال غيره بعرف الاستعمال.
قال العيني:"وألفاظه على مراتب:"
إحداها قوله: وقفت كذا، أو حبست، أو سبلت، أو أرضي موقوفة أو محبسة أو مسبلة. فكل لفظ من هذا صريح، هذا هو الصحيح الذي قطع به الجمهور" [1] ."
جاء في الجوهرة النيرة:"وألفاظ الوقف ستة: وقفت، وحبست، وسبلت، وتصدقت، وأبدت، وحرمت، فالثلاثة الأولى صريح فيه، وباقيه كناية، لا يصح إلا بالنية" [2] .
وجاء في الشرح الصغير:"صيغة صريحة: بوقفت، أو حبست، أو سبلت. أو غير صريحة: تحو تصدقت إن اقترن بقيد يدل على المراد، نحو: لا يباع، ولا يوهب، أو تصدقت به على بني فلان طائفة بعد طائفة، أو عقبهم ونسلهم؛ فإن لم يقيد (تصدقت) بقيد يدل على المراد، فإنه يكون ملكًا لمن تصدق به عليه" [3] .
وأرى أن لفظ الصدقة إذا اقترن بها لفظ: لا يباع، ولا يوهب، أصبح صريحًا، وليس كناية لعدم احتماله معنى آخر غير الوقف؛ ولأنه لا يفتقر إلى نية، وهذا شأن الصريح، والله أعلم.
(1) عمدة القارئ (14/ 25) .
(2) الجوهرة النيرة (1/ 335) .
(3) الشرح الصغير (4/ 103) .