عبيد الله بن عمر إلا صدقة، تفرد بها رواد، وكل من صدقة ورواد ضعيفان، وقد رواه سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن عمر، ولم يذكر هذه الزيادة، كما رواه جماعة عن نافع، ولم يذكروها [1] .
الوجه الثاني:
على فرض أن تكون الزيادة محفوظة، فإن فعل عمر رضي الله لا يدل على الشرطية، غاية ما يدل عليه أن الوقف يصح مؤبدًا، وهذا ليس محلًا للنزاع، بل إن التأبيد هو الأصل حتى لو كانت صيغة الوقف مطلقة حملت على التأبيد، وإنما النزاع هو في جعل التأبيد شرطًا في الوقف، وهذا ما لا يدل عليه قول عمر - رضي الله عنه -، وهذا على التسليم بصحة الزيادة.
(1) الحديث رواه سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن عمر، كما في سنن النسائي (3603) ، ومسند الحميدي في مسنده (684) ، ومشكل الآثار للطحاوى (661، 662) ، وسنن ابن ماجه (2486) ، وصحيح ابن خزيمة (4/ 119) ، وصحيح ابن حبان (4899) ، وسنن الدارقطني (4/ 193) ، وسنن البيهقي (4/ 95) ولم يذكر ما ذكره صدقة.
ورواه جماعة عن نافع ولم يذكروا ما ذكره صدقة، من ذلك:
الأول: ابن عون كما في البخاري (2737) ، ومسلم (1633) ، وأكتفي بهما عن غيرهما.
الثاني: صخر بن جويرية كما في البخاري (2764) وغيره.
الثالث: يحيى بن سعيد الأنصاري، كما في شرح معاني الآثار للطحاوي (4/ 95) ، ومسند البزار (5863) ، وصحيح ابن حبان (4950) ، وسنن الدارقطني (186/ 4، 187) ، والبيهقي (6/ 160) .
الرابع: أيوب، كما في سنن الدارقطني (4/ 186) ، وسنن البيهقي (6/ 159) ، واختصره البخاري (2625) .
الخامس: عبد الله بن عمر (المكبر) كما في مسند أحمد (2/ 114) ، ومسند الحميدي (2/ 290) ، وسنن الدارقطني (4/ 186، 192) ، وسنن البيهقي (6/ 162) .