فهرس الكتاب

الصفحة 8380 من 10287

نعم لو وقف جميع حصته من هذه الأرض، ولم يسم السهام جاز استحسانًا، ولو قال: وهو ثلث جميع الدار فإذا هو النصف كان الكل وقفًا ... أي كل النصف" [1] ."

قال الشيخ مصطفى الزرقا:"لا يصح وقف الشيء المجهول، كما إذا قال الإنسان: وقفت شيئًا من مالي، أو حصة من داري هذه، ونحو ذلك."

على أنه لو قال: وقفت جميع حصتي من هذه الأرض صح الوقف استحسانًا، وإن لم يذكر مقدارها؛ لأنها معينة في الواقع فيمكن معرفتها دون أن تؤدي إلى اختلاط، واشتباه، والجهالة المانعة إنما هي التي تورث التباسًا في محل الالتزام؛ إذ لا يمكن معه التنفيذ" [2] ."

وصحح الشافعية وقف المشاع، وإن لم يعلم قدر حصته، وصفتها، وهذا ذهاب منهم إلى صحة وقف المجهول إذا كان معينًا؛ لأن الجهالة إذا اغتفرت في المشاع اغتفرت في غيره من باب أولى.

جاء في نهاية المحتاج:"ويصح وقف عقار ... ومشاع وإن جهل قدر حصته أوصفتها" [3] .

وسوف يأتي إن شاء الله تعالى بحث وقف المشاع في مسألة مستقلة، أسأل الله العون والتوفيق.

وترجم البخاري في صحيحه، فقال:"باب: إذا أوقف أرضا، ولم يبين"

(1) حاشية ابن عابدين (4/ 341) .

(2) أحكام الأوقاف (ص 58) .

(3) نهاية المحتاج (5/ 362) ، وانظر إعانة الطالبين (3/ 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت