فهرس الكتاب

الصفحة 8485 من 10287

ولا يدخل ذلك تحت بيع الوقف؛ لأنها صارت في حكم المعدومة، ولذلك لو أمكن أن يتخذ منها ألواح وأبواب لم تبع.

جاء في منهاج الطالبين:"والأصح جواز بيع حصر المسجد إذا بليت، وجذوعه إذا انكسرت ولم تصلح إلا للإحراق" [1] .

وجاء في المهذب:"وإن وقف نخلة فجفت، أو بهيمة فزمنت، أو جذوعًا على مسجد فتكسرت، ففيه وجهان:"

أحدهما: لا يجوز بيعه لما ذكرناه في المسجد.

والثاني: يجوز بيعه؛ لأنه لا يرجى منفعته، فكان بيعه أولى من تركه بخلاف المسجد فإن المسجد يمكن الصلاة فيه مع خرابه، وقد يعمر الموضع فيصلى فيه" [2] ."

وجاء في روضة الطالبين:"حصر المسجد إذا بليت، ونحاتة أخشابه إذا نخرت، وأستار الكعبة إذا لم يبق فيها منفعة ولا جمال، في جواز بيعها وجهان:"

أصحهما: تباع لئلا تضيع وتضيق المكان بلا فائدة.

والثاني: لا تباع بل تترك بحالها أبدا، وعلى الأول قالوا: يصرف ثمنها في مصالح المسجد، والقياس: أن يشترى بثمن الحصير حصير، ولا يصرف في مصلحة أخرى، ويشبه أن يكون هو المراد بإطلاقهم، وجذع المسجد المنكسر

(1) منهاج الطالبين (ص 81) ، وانظر مغني المحتاج (2/ 392) ، نهاية المحتاج (5/ 395) ، نهاية المطلب للجويني (8/ 394) وما بعدها، الوسيط للغزالي (4/ 260) .

(2) المهذب (1/ 445) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت