فهرس الكتاب

الصفحة 8513 من 10287

بتولية، أو إذن قاض، ولو كان الوقف على رجل معين على ما عليه الفتوى (عمادية) ؛ لأن حقه في الغلة لا العين" [1] ."

وعللوا ذلك: جاء في البحر الرائق: دمن له السكنى لا تصح إجارته؛ لأنه غير مالك كذا في الهداية.

وأورد عليه: أنه إن أراد أنه ليس بمالك للمنفعة، وإنما أبيح له الانتفاع كما اختاره في العناية وغاية البيان لزم أن لا يملك الإعارة، والمنقول في الخصاف أنه يملكها، فلولا أنه مالك للمنفعة لما ملكها؛ لأنها تمليك المنافع.

وإن أراد أنه ليس بمالك للعين، والإجارة تتوقف على ملك العين لزم أن لا تصح إجارة المستأجر فيما لابختلف باختلاف المستعمل، وأن لا تصح إعارته، وهما صحيحان.

فالأولى أن يقال كما في فتح القدير؛ لأنه يملك المنافع بلا بدل، فلا يملك تمليكها ببدل وهو الإجارة، وإلا لملك أكثر مما ملك، بخلاف الإعارة، ولا فرق في هذا الحكم أعني عدم الإجارة بين الموقوف عليه السكنى وغيره فلا يملكها المستحق للغلة أيضًا، ونص الأسروشني أن إجارة الموقوف عليه لا تجوز، وإنما يملك الإجارة المتولي أو القاضي" [2] ."

وجاء في مغني المحتاج:"إن شرط الواقف النظر لنفسه أو غيره اتبع، وإلا فالنظر للقاضي على المذهب" [3] .

(1) تنقيح الفتاوى الحامدي (ص 179) .

(2) البحر الرائق (5/ 236) .

(3) مغني المحتاج (2/ 393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت