فهرس الكتاب

الصفحة 8558 من 10287

وقد وافقهم المالكية في إجارة العين دون إجارة الذمة [1] ، ومعلوم أن الوقف من إجارة العين.

جاء في العناية:"ومن استأجر دارًا فللمؤجر أن يطالبه بأجرة كل يوم؛ لأنه استوفى منفعة مقصودة".

وجاء في الهداية:"ومن استأجر بعيرًا إلى مكة فللجمال أن يطالبه يأجرة كل مرحلة؛ لأن سير كل مرحلة مقصود ... وكان القياس يقتضي استحقاق الأجر ساعة فساعة لتحقيق المساواة إلا أن المطالبة في كل ساعة تفضي إلى ألا يتفرغ لغيره، فيتضرر به".

وقال ابن شاس المالكي:"لا يقسم الكراء عليهم قبل كمال سكنى المكتري؛ لأنه إنما يقسم على من يحضر القسم، فإن ولد قبل القسم ثبت حقه، ومن مات قبله سقط" [2] .

وأما الذين قالوا: إن الأجرة تملك بالعقد، وتستحق بتسليم العين كالحنابلة [3] .

ووافقهم الشافعية في إجارة العين دون إجارة الذمة، ومعلوم أن الوقف من

= الأجرة. وكذلك كلما استغل المستأجر الشيء الذي استأجر فعليه من الإجارة بقدر ذلك أيضًا"."

(1) انظر التاج والإكليل (5/ 393) ، الشرح الكبير (4/ 4) ، مواهب الجليل (5/ 394) .

(2) عقد الجواهر الثمينة (3/ 975) ، وانظر الخرشي (7/ 99) ، منح الجليل (8/ 168) .

(3) المغني (5/ 257) ، كشاف القناع (4/ 40) ، الفروع لابن مفلح (4/ 424 - 42) ، الإنصاف (6/ 81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت