وجاء في شرح منتهى الإرادات:"ولا يصح الوقف عند الأكثر على نفسه، نقل حنبل وأبو طالب: ما سمعت بهذا, ولا أعرف الوقف إلا ما أخرجه لله ... وينصرف الوقف إلى من بعده في الحال، فإن وقف على نفسه، ثم أولاده أو الفقراء، صرف في الحال إلى أولاده أو الفقراء؛ لأن وجود من لا يصح الوقف عليه كعدمه" [1] .
قال شيخنا ابن عثيمين:"والحقيقة أن قولهم: إنه يصرف إلى من بعده وقفًا يؤيد القول بأن الوقف على النفس صحيح؛ لأننا إذا قلنا: إنه لا يصح، وجب ألا يصح، ولا يصرف إلى من بعده؛ إذ كيف يصرف إلى من بعده، وهو لم يكن وقفا صحيحًا" [2] .
أن الوقف يبطل مطلقًا، فلا يصح الوقف على نفسه، ولا يصح على الفقراء، ولا يتنقل إلى من بعده؛ لأن الوقف إذا لم يصح وجب ألا يصح، ولا يصرف إلى من بعده، وهو أحد القولين في مذهب الشافعية، واختاره بعض الحنابلة [3] .
قال في الحاوي: إذا قال:"وقفته على نفسي ثم على الفقراء والمساكين، لا"
(1) شرح منتهى الإرادات (2/ 402) .
(2) الشرح الممتع (11/ 27) .
(3) الحاوي الكبير (7/ 526) ، البيان في مذهب الإِمام الشافعي (8/ 66) ، نهاية المطلب (8/ 373) ، المغني (5/ 354) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 402) ، كشاف القناع (4/ 247) ، مطالب أولي النهى (4/ 285) .