فهرس الكتاب

الصفحة 8668 من 10287

الانتهاء بأن وقف على عبد ثم على الفقراء، أو على رجل غير معين ثم على الفقراء ففيه طريقان: من أصحابنا من قال: يبطل قولًا واحدًا؛ لأن الأول باطل، والثاني فرع لأصل باطل فكان باطلًا.

ومنهم من قال فيه قولان:

أحدهما أنه باطل لما ذكرناه، والثاني: أنه يصح؛ لأنه لما بطل الأول صار كأن لم يكن، وصار الثاني أصلًا.

فإذا قلنا: إنه يصح، فإن كان الأول لا يمكن اعتبار انقراضه كرجل غير معين صرف إلى من بعده، وهم الفقراء؛ لأنه لا يمكن اعتبار انقراضه فسقط حكمه.

وإن كان يمكن اعتبار انقراضه كالعبد ففيه ثلاثة أوجه:

أحدها: ينقل في الحال إلى من بعده؛ لأن الذي وقف عليه في الابتداء لم يصح الوقف عليه فصار كالمعدوم.

والثاني: وهو المنصوص: أنه للواقف، ثم لوارثه إلى أن ينقرض الموقوف عليه، ثم يجعل لمن بعده؛ لأنه لم يوجد شرط الانتقال إلى الفقراء، فبقي على ملكه.

والثالث: أنه يكون لأقرباء الواقف إلى أن ينقرض الموقوف عليه ثم يجعل للفقراء؛ لأنه لا يمكن تركه على الواقف؛ لأنه أزال الملك فيه، ولا يمكن أن يجعل للفقراء؛ لأنه لم يوجد شرط الانتقال إليهم، فكان أقرباء الواقف أحق.

وهل يختص به فقراؤهم، أو يشترك فيه الفقراء والأغنياء؟ على ما ذكرناه من القولين" [1] ."

(1) المهذب (1/ 442) ، وانظر البيان للعمراني (8/ 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت