فهرس الكتاب

الصفحة 8684 من 10287

وعلق على هذا الحطاب في مواهب الجليل، فقال:"قوله: (على أهل للتملك) هذا الضابط ليس بشامل لخروج نحو المسجد والقنطرة منه، والصواب ما قاله ابن عرفة: المحبس عليه: ما جاز صرف المنفعة له أو فيه" [1] .

وأما الحنابلة والشافعية فلهم تفصيل:

إن كان الوقف على معين فيشترط فيه إمكان تمليكه، وإن كان على جهة لم يشترط كما لو وقف على مسجد، ورباط، ونحوهما.

جاء في منهاج الطالبين:"فإن وقف على معين واحد أو جمع اشترط إمكان تمليكه" [2]

قال في إعانة الطالبين:"خرج به ما إذا وقف على جهة، فيصح الوقف بدون هذا الشرط، أعني إمكان تمليكه" [3] .

وجاء في أسنى المطالب:"الركن الثالث الموقوف عليه وهو قسمان: معين، وغيره، فالأول المعين) من شخص أو جماعة (ويشترط صحة تملكه) بأن يكون موجودًا حال الوقف أهلًا لتملك الموقوف من الواقف؛ لأن الوقف تمليك العين والمنفعة -إن قلنا بانتقال الملك إليه- وتمليك المنفعة إن لم نقل به، واعتبروا إمكان تمليك الموقوف لا منفعته ليدخل في عدم الصحة: وقف الرقيق المسلم، والمصحف على الكافر" [4] .

(1) مواهب الجليل (6/ 22) .

(2) منهاج الطالين (ص80) ، وانظر مغني المحتاج (2/ 379) ، نهاية المحتاج (5/ 364) ، حاشية الجمل (3/ 579) ، أسنى المطالب (2/ 459) .

(3) إعانة الطالبين (3/ 162) .

(4) أسنى المطالب (2/ 459) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت