وعلق على هذا الحطاب في مواهب الجليل، فقال:"قوله: (على أهل للتملك) هذا الضابط ليس بشامل لخروج نحو المسجد والقنطرة منه، والصواب ما قاله ابن عرفة: المحبس عليه: ما جاز صرف المنفعة له أو فيه" [1] .
وأما الحنابلة والشافعية فلهم تفصيل:
إن كان الوقف على معين فيشترط فيه إمكان تمليكه، وإن كان على جهة لم يشترط كما لو وقف على مسجد، ورباط، ونحوهما.
جاء في منهاج الطالبين:"فإن وقف على معين واحد أو جمع اشترط إمكان تمليكه" [2]
قال في إعانة الطالبين:"خرج به ما إذا وقف على جهة، فيصح الوقف بدون هذا الشرط، أعني إمكان تمليكه" [3] .
وجاء في أسنى المطالب:"الركن الثالث الموقوف عليه وهو قسمان: معين، وغيره، فالأول المعين) من شخص أو جماعة (ويشترط صحة تملكه) بأن يكون موجودًا حال الوقف أهلًا لتملك الموقوف من الواقف؛ لأن الوقف تمليك العين والمنفعة -إن قلنا بانتقال الملك إليه- وتمليك المنفعة إن لم نقل به، واعتبروا إمكان تمليك الموقوف لا منفعته ليدخل في عدم الصحة: وقف الرقيق المسلم، والمصحف على الكافر" [4] .
(1) مواهب الجليل (6/ 22) .
(2) منهاج الطالين (ص80) ، وانظر مغني المحتاج (2/ 379) ، نهاية المحتاج (5/ 364) ، حاشية الجمل (3/ 579) ، أسنى المطالب (2/ 459) .
(3) إعانة الطالبين (3/ 162) .
(4) أسنى المطالب (2/ 459) .