وزرعه، والمخاصمة فيه، وتحصيل ريعه، والاجتهاد في تنميته، وصرف الريع في جهاته من عمارة، وإصلاح، وإعطاء المستحقين" [1] ."
بل ذهب الحنفية والمالكية إلى أن الواقف لو اشترط تقديم الإنفاق على الموقوف عليه على عمارة الوقف بطل شرطه.
جاء في قانون العدل والإنصاف:"إذا شرط -يعني الواقف- الاستواء بين أرباب الشعائر والعمارة، وضاق ريع الوقف، فلا يراعى شرطه، وتقدم العمارة على سائر الجهات الضرورية لانتظام مصالح المسجد، أو المدرسة" [2] .
وجاء في التاج والإكليل:"لو شرط الواقف ما يجوز أن يبدأ من غلتها بمنافع أهله، ويترك إصلاح ما يتخرم منه، بطل شرطه" [3] .
وقال القرافي:"والبداية بالإصلاح من الريع حفظًا لأصل الوقف، بل لو شرط خلاف ذلك بطل؛ لأنه خلاف سنة الوقف" [4] .
وفي إرشاد السالك في فقه الإمام مالك:"ويبدأ بعمارته، ورم دارسه، وإن شرط غير ذلك" [5] .
وقال الدسوقي في حاشيته:"لو شرط الواقف أنه يبدأ من غلته بمنافع أهله،"
(1) دليل الطالب (ص 190) .
(2) قانون العدل والإنصاف (م 117) .
(3) التاج والإكليل (6/ 33) .
(4) الذخيرة (6/ 329) .
(5) إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك (ص 108) .