وقد نسب الطبري لابن عباس القولين أحدهما، أن آية الوصية منسوخة بآية المواريث، وهذا هو الثابت عن ابن عباس في البخاري وغيره من رواية عطاء وابن سيرين عنه، وتقدم تخريجها.
وأما ما رواه الطبري عن ابن عباس أن آية المواريث نسخت من يرث فقط فهذا لو صح عن ابن عباس لكان يصح أن يقال: إن ابن عباس له قولان في المسألة، ولأمكن الترجيح بينهما، إلا أن الأسانيد عنه ضعيفة لا تعارض ما صح عنه.
(ث -201) فقد رواه الطبري من طريق عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس.
[وعلي بن أبي طلحة لم ير ابن عباس] .
(ث -202) ورواه ابن جريج الطبري من طريق ابن جرير، عن عكرمة، عن ابن عباس.
[ولم يلق ابن جريج عكرمة] [1] .
(1) تفسير الطبري ط هجر (3/ 129 - 130) ، وفي إسناده عبد الله بن صالح كتاب الليث، قال فيه أحمد: كان أول أمره متماسكًا. ثم فسد بأخرة، وليس هو بشيء."العلل" (4919) .
وفي إسناده علي بن أبي طلحة، لم ير ابن عباس فهو منقطع. قال دحيم: لم يسمع من ابن عباس التفسير، المراسيل لابن أبي حاتم (ص 52) ، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: روى عن ابن عباس، ولم يره. وفي التقريب: صدوق قد يخطئ.
وروى الطبري في تفسيره أيضًا (3/ 128) ، قال: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [البقرة: 180] قال: نسخ من يرث ولم ينسخ الأقربين الذين لا يرثون. =