الأول: تصح الوصية؛ لأن الوصية إذا صحت بالمعدوم فهذا أولى.
جاء في مغني المحتاج:"وكذا لو علق بملكه له، كأن قال: أوصيت به لفلان إن ملكته، فيصير موصى به إذا ملكه" [1] .
والثاني: لا تصح؛ لأن هذه العين يملك مالكها الوصية بها، فلو صححنا الوصية لأدى إلى أن الشيء الواحد يكون محلًا لتصرف اثنين، وهو ممتنع، وضعفه النووي [2] .
جاء في الروضة:"إن أوصى بمال الغير، فقال: أوصيت بهذا العبد، وهو ملك غيره، أو بهذا العبد إن ملكته، فوجهان:"
أحدهما: تصح؛ لأنها تصح بالمعدوم، فذا أولى.
والثاني: لا؛ لأن مالكه يملك الوصية به، والشيء الواحد لا يكون محلًا لتصرف شخصين، وبهذا قطع الغزالي.
قلت: الأول أفقه وأجرى على قواعد الباب، والله أعلم" [3] ."
وفي الهداية على مذهب الإِمام أحمد:"ويجوز تعليق الوصية بشرط في حال الحياة وبعد الموت، نحو قوله: إن مت من مرضي هذا فقد وصيت كذا، فإن مات في مرضه وإلا بطلت. ونحو قوله: إن مت بعد خمس سنين فتصدقوا بكذا، فإن مات قبل الخمس سنين بطلت الوصية نص عليه" [4] .
(1) مغني المحتاج (3/ 40) .
(2) كفاية الأخيار (ص 341) .
(3) روضة الطالبين (6/ 119) .
(4) الهداية على مذهب الإِمام أحمد (ص 354) .