قال النووي:"إذا قلنا بزوال ملكه، لا يصح تصرفه ببيع، وشراء، وإعتاق، ووصية" [1] .
وقال الخرشي:"وإذا أوصى بوصايا، ثم ارتد عن الإِسلام، فإن توبته تسقط ما أوصى به" [2] .
وقال القرافي:"ولا تنفذ وصية المرتد، وإن تقدمت ردته الوصية؛ لأن الوصية إنما تعتبر زمن التمليك، وهو زمن الموت" [3] .
وجاء في الفواكه الدواني:"تبطل أيضًا بارتداد الموصي أو الموصى له، ولو رجع المرتد للإسلام" [4] .
وفي حاشية العدوي:"وأما وصايا المرتد فباطلة وإن تقدمت حال إسلامه" [5] .
(1) روضة الطالبين (10/ 79) ، وللشافعية ثلاثة أقوال في ملك المرتد لماله:
أحدها: أن ملكه لا يزول بردته ما بقي حيا حتى يموت، أو يقتل فيصير فيئًا.
والقول الثاني: إن ملكه قد زال بالردة، فإن عاد إلى الإِسلام ملكه ملكًا مستجدًا.
والقول الثالث: أن ملكه موقوف مراعى، فإن عاد إلى الإِسلام علم بقاؤه على ملكه، وإن مات أو قتل على الردة، علم زواله عن ملكه بالردة. والمشهور هو القول الثالث.
انظر الحاوي الكبير (18/ 118) ، قال الخطيب في مغني المحتاج (3/ 39) : ملكه موقوف على الأصح. اهـ
وانظر (4/ 378) من نفس الكتاب.
(2) شرح الخرشي (8/ 68) .
(3) الذخيرة (7/ 10) .
(4) الفواكه الدواني (2/ 133) .
(5) حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (2/ 225) .