جاء في مغني المحتاج:"وسن أن ينقص عن الثلث شيئًا خروجًا من خلاف من أوجب ذلك؛ ولاستكثار الثلث في الخبر، وسواء أكانت الورثة أغنياء أم لا، وإن قال المصنف في شرح مسلم: إنهم إذا كانوا أغنياء لا يستحب النقص وإلا استحب" [1] .
قال النووي:"والأحسن أن ينقص من الثلث شيئًا. وقيل: إن كان ورثته أغنياء استوفى الثلث، وإلا فيستحب النقص منه" [2] .
وجاء في الحاوي:"أولى الأمرين به أن يعتبر حال ورثته، فإن كانوا فقراء، كان النقصان من الثلث أولى من استيعاب الثلث."
وقد روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: (لآن أوصي بالسدس أحب إلي من أن أوصي بالربع، والربع أحب إلي من الثلث) .
وإن كان ورثته أغنياء، وكان في ماله سعة، فاستيفاء الثلث أولى به" [3] ."
هذه مجمل الأقوال، وهي كالتالي:
إذا كان الورثة فقراء:
فقيل: الوصية خلاف الأولى. وهذا مذهب الحنفية.
وقيل: الوصية مكروهة، وهذا مذهب المالكية، والحنابلة.
وقيل: يستحب النقص من الثلث، وهذا مذهب الشافعية.
(1) مغني المحتاج (3/ 47) .
(2) روضة الطالبين (6/ 122) .
(3) حاشية الجمل (8/ 194) .