= الطريق الثاني: رواه الحارث الأعور عن علي - رضي الله عنه -، والحارث ضعيف جدًا. رواه عبد الرزاق في المصنف (19003) ، وابن أبي شيبة في المصنف ط الرشد (29054) و (31556) ، وابن الجارود في المنتقى (950) ، وأبو يعلى في مسنده (625) ، والطبراني في الأوسط (5156) ، والدارقطني (4/ 86) ، والحاكم في المستدرك (7967، 7994) ، وسنن البيهقي (6/ 392، 438) .
الشاهد الثالث: حديث جابر.
رواه سفيان بن عيينة، واختلف عليه فيه:
فرواه الدارقطني (4/ 97) من طريق إسحاق بن إبراهيم الهروي، أخبرنا سفيان، عن عمرو، عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا وصية لوارث.
وخالف سعيد بن منصور إسحاق الهروي فرواه في سننه (426) ، قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تجوز لوارث وصية إلا أن يجيزها الورثة.
قال الدارقطني: الصواب مرسل.
وقال عبد الله بن علي بن المديني: سمعت أبي يقول: أبو موسى الهروي روى عن سفيان، عن عمرو، عن جابر: لا وصية لوارث، حدثنا به سفيان، عن عمرو مرسلًا، وغمزه. ميزان الاعتدال (1/ 178) .
وقد رد بعض العلماء المعاصرين حكم الدارقطني بالإرسال، ورجح أن يكون كلام الإمام الدارقطني أخذه من كلام عبد الله بن علي المديني، وهو لم يوثق، والإمام الدارقطني أنبل من أن يتابع راويًا لم يوثق دون تفتيش، ولو وقف هذا العالم الفاضل على رواية سعيد بن منصور لاختلف رأيه.
ورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 273) من طريق نوح بن دراج، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن جابر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا وصية لوارث، ولا إقرار بدين.
قال أبو عبد الرحمن: حدثنا به في موضع آخر، ولم يذكر جابرًا.
الشاهد الرابع: ما رواه الشافعي في مسنده (ص 234) أخبرنا ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن مجاهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا وصية لوارث. =