فهرس الكتاب

الصفحة 9403 من 10287

وفي مذهب الشافعية، جاء في حاشية الجمل:"ويعتبر المال الموصى بثلثه مثلًا وقت الموت، لا وقت الوصية؛ لأن الوصية تمليك بعد الموت، فلو أوصى برقيق، ولا رقيق له، ثم ملك عند الموت رقيقًا تعلقت الوصية به ولو زاد ماله تعلقت الوصية به" [1] .

وقال الشيرازي في المهذب:"الاعتبار بقدر المال عند الموت، وهو المذهب؛ لأنه وقت لزوم الوصية واستحقاقها" [2] .

جاء في كشاف القناع:"وأما اعتبار قيمة الموصى به عند تقويمه فتعتبر يوم الموت؛ لأن حق الموصى له تعلق بالموصى به تعلقًا قطع تصرف الورثة فيه، فيكون ضمانه عليه، كالعبد الجاني، وزيادته المتصلة متابعة له كسائر العقود والفسوخ" [3] .

= فعند أبي حنيفة: الوصية: الأمة 300 درهم، وثلث الولد: 100 درهم، ليكون المجموع 400 درهم.

وجه قول أبي حنيفة: أن الوصية قد صحت بالأم، فلو جعل الولد شريكًا لها انتقض بعض الوصية في الأم، فلا يجوز نقض الأصل بالتبع، فالتبع لا يزاحم الأصل.

وعندهما: الوصية ثلثا الأمة: 200 درهم، وثلثا الولد 200 درهم، ليكون المجموع: 400 درهم.

وجه قولهما: أنها لما حبلت الأمة صار الولد موصى به تبعا للأم، فيدخل الولد تحت الوصية، كما يدخل تحت العتق والبيع، فبقي كل واحد منهما موصى به، وهما أكثر من الثلث، فيعطى له ثلثا كل منهما.

والمهم من كل هذا: أن الولد اعتبر نماء للأمة، فلما كان قبل القسمة دخل في مال الميت، ولم يستحقة الموصى له، وهذا هو الشاهد من إيراد هذا النص.

(1) حاشية الجمل (4/ 50) .

(2) المهذب (1/ 451) .

(3) كشاف القناع (4/ 348) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت