فهرس الكتاب

الصفحة 9711 من 10287

وقد ذكر ابن نجيم من الحنفية العقود التي يدخلها خيار الشرط، وذكر خمسة عشر عقدًا ولم يذكر القرض من بينها، وهي البيع، والمزارعة، والمعاملة، والإجارة، والقسمة، والصلح على مال، والكتابة، والخلع، والرهن، والعتق، والكفالة، والحوالة، والإبراء، والوقف على قول أبي يوسف، والشفعة [1] .

إلا أن الضابط عند الحنفية في دخول خيار الشرط للقرض لا يمنع ثبوته، فالضابط عندهم: أن العقود اللازمة ولو من جانب واحد يدخلها خيار الشرط إذا كان ذلك العقد يقبل الفسخ، والقرض عند الحنفية عقد لازم في حق المقرض، فإذا استلم المقترض مال القرض لم يحق للمقرض المطالبة بعين ماله؛ لأن المقترض قد ملكه بذلك [2] .

جاء في حاشية ابن عابدين:"لو استقرض كر بر مثلًا، وقبضه، فله حبسه، ورد مثله، وإن طلب المقرض رد العين؛ لأنه خرج عن ملك المقرض، وثبت له في ذمة المستقرض مثله، لا عينه ولو قائمًا" [3] .

(1) حاشية ابن عابدين (2/ 569، 570) .

(2) البحر الرائق (6/ 4) .

(3) حاشية ابن عابدين (5/ 164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت