° دليل من قال: إذا زعم الواهب أنه وهب للثواب صدق.
الدليل الأول:
(ح-1134) وقد روى الحميدي في مسنده من طريق ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن رجلًا من أهل البادية أهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم - ناقة، فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا فلم يرض، ثم أعطاه ثلاثًا، فلم يرض، ثم أعطاه ثلاثًا، فرضي بالتسع، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي، أو دوسي. قال سفيان: وقال غير ابن عجلان: قال أبو هريرة: لما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا القول التفت، فرآني، فاستحيى، فقال: أو دوسي [1] .
[صحيح، وهذا إسناد حسن] [2] .
الدليل الثاني:
(ث-275) ما رواه مالك في الموطأ، عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان بن طريف المري، أن عمر بن الخطاب قال: من وهب هبة لصلة رحم، أو على وجه صدقة، فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه انما أراد بها الثواب، فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها [3] .
[صحيح، وهذا إسناد حسن] [4] .
(1) مسند الحميدي (1082) .
(2) سبق تخريجه، انظر (ح 1126) .
(3) الموطأ (2/ 754) ، ومن طريق مالك رواه الطحاوي في مشكل الآثار (13/ 32) ، وفي شرح معاني الآثار (4/ 81) ، والبيهقي في السنن (6/ 182) ، وفي المعرفة (9/ 68) .
(4) سبق تخريجه، انظر (ث 270) .