فهرس الكتاب

الصفحة 10190 من 10287

الدليل الثالث:

أن المعروف كالمشروط، والهبة من الأدنى للأعلى معروف أنه لا يريد بذلك وجه الله، وإنما يلتمس من هبته أن ينال أكثر منها.

القول الثالث:

أن الهبة المطلقة لا تقتضي ثوابًا، وهو القول الجديد للشافعي، وهو الأظهر في مذهبه، والمذهب عند الحنابلة [1] .

قال النووي:"القسم الثاني: وهي المطلقة، فينظر: إن وهب الأعلى للأدنى، فلا ثواب، وفي عكسه قولان. أظهرهما عند الجمهور: لا ثواب."

والثاني: يجب الثواب" [2] ."

قال في كشاف القناع:"ولا تقتضى الهبة عوضًا، ولو مع عرف، كأن يعطيه أي يعطي الأدنى أعلى منه ليعاوضه، أو يقضي له حاجة" [3] .

وقال ابن قدامة:"والهبة المطلقة لا تقتضي ثوابًا، سواء كانت من مماثل أو أعلى أو أدنى؛ لأنها عطية على وجه التبرع، فلم تقتض ذلك كالصدقة" [4] .

استدل أصحاب هذا القول:

الدليل الأول:

أن الهبة المطلقة عطية على وجه التبرع، فلا تقتضي عوضًا.

(1) روضة الطالبين (5/ 385) ، البيان للعمراني (8/ 133) ، أسنى المطالب (2/ 485) ، المبدع (5/ 360) ، المغني (5/ 399) ، كشاف القناع (4/ 300) ، مطالب أولي النهى (4/ 404) .

(2) روضة الطالبين (5/ 385) .

(3) كشاف القناع (4/ 300) .

(4) الكافي لابن قدامة (2/ 468) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت