الدليل الثالث:
أن المعروف كالمشروط، والهبة من الأدنى للأعلى معروف أنه لا يريد بذلك وجه الله، وإنما يلتمس من هبته أن ينال أكثر منها.
القول الثالث:
أن الهبة المطلقة لا تقتضي ثوابًا، وهو القول الجديد للشافعي، وهو الأظهر في مذهبه، والمذهب عند الحنابلة [1] .
قال النووي:"القسم الثاني: وهي المطلقة، فينظر: إن وهب الأعلى للأدنى، فلا ثواب، وفي عكسه قولان. أظهرهما عند الجمهور: لا ثواب."
والثاني: يجب الثواب" [2] ."
قال في كشاف القناع:"ولا تقتضى الهبة عوضًا، ولو مع عرف، كأن يعطيه أي يعطي الأدنى أعلى منه ليعاوضه، أو يقضي له حاجة" [3] .
وقال ابن قدامة:"والهبة المطلقة لا تقتضي ثوابًا، سواء كانت من مماثل أو أعلى أو أدنى؛ لأنها عطية على وجه التبرع، فلم تقتض ذلك كالصدقة" [4] .
استدل أصحاب هذا القول:
الدليل الأول:
أن الهبة المطلقة عطية على وجه التبرع، فلا تقتضي عوضًا.
(1) روضة الطالبين (5/ 385) ، البيان للعمراني (8/ 133) ، أسنى المطالب (2/ 485) ، المبدع (5/ 360) ، المغني (5/ 399) ، كشاف القناع (4/ 300) ، مطالب أولي النهى (4/ 404) .
(2) روضة الطالبين (5/ 385) .
(3) كشاف القناع (4/ 300) .
(4) الكافي لابن قدامة (2/ 468) .