فهرس الكتاب

الصفحة 10195 من 10287

القول الثاني:

أن القبض شرط لصحة العقد، اختاره بعض الحنابلة.

قال ابن رجب وهو يتكلم عن القبض في القعود:"ومن الأصحاب من جعل القبض فيها شرطًا للصحة، وممن صرح بذلك صاحب المحرر فيه في الصرف، والسلم، والهبة" [1] .

القول الثالث:

الهبة تملك بالعقد، لا بالقبض، وهذا مذهب المالكية، وسوف يأتينا إن شاء الله تعالى بحث مستقل بما تملك به الهبة، وننقل نصوص المالكية في ذلك، وإنما الكلام هنا على منزلة القبض في عقد الهبة.

القول الرابع:

قال الحنفية: الهبة لا تملك إلا بالقبض، وقال الشافعية والحنابلة في المشهور: لا تلزم ولا تملك إلا بالقبض [2] .

(1) القواعد لابن رجب، القاعدة التاسعة والأربعون (ص 71) .

(2) والفرق بين قول الحنفية ويين قول الشافعية والحنابلة أن الحنفية يرون أن الهبة وإن ملكت بالقبض، فإن لصاحبها أن يرجع فيها، لهذا لا يعبرون باللزوم، وإنما يقولون: لا تملك إلا بالقبض، وأما الشافعية والحنابلة فلا يرون أن لصاحبها حق الرجوع فيها إذا قبضت، لهذا يعبرون بقولهم: لا تلزم، ولا تملك إلا بالقبض.

هذا هو الفرق فيما فهمته من النصوص، وسوف نكشف لك عن مذهب الحنفية في جواز الرجوع في الهبة بعد القبض في مبحث مستقل إن شاء الله تعالى فانظره في مظانه من البحث. والله أعلم.

انظر تبيين الحقائق (5/ 91) ، البحر الرائق (7/ 285) ، حاشية ابن عابدين (8/ 424) ، المبسوط (12/ 48) ، بدائع الصنائع (6/ 115) ، الحاوي الكبير (7/ 535) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت