فهرس الكتاب

الصفحة 10261 من 10287

القول الأول:

الهبة عند الحنفية عقد جائز يجوز الرجوع فيها ولو بعد القبض، ويتم الرجوع إما بالتراضي، أو عن طريق حكم قضائي؛ لأن الرجوع فسخ للعقد بعد تمامه، فلا يصح إلا بالتراضي أو بحكم القاضي [1] .

قال الشلبي:"حكم الهبة وقوع الملك للموهوب له ملكًا غير لازم، وفائدته صحة الرجوع" [2] .

قال الزيلعي:"إذا وهب لشخص هبة، وقبضها, وليس فيه ما يمنع الرجوع من زيادة، وموت أحدهما، وعوض، وخروج عن الملك، وزوجية، وقرابة محرمة للنكاح، وهلاك الموهوب، جاز الرجوع في الهبة" [3] .

وقال السرخسي:"إذا وهب لأجنبي شيئًا، فله أن يرجع في الهبة عندنا -ما لم يعوض منها في الحكم- وإن كان لا يستحب له ذلك بطريق الديانة" [4] .

ويمتنع الرجوع عن الهبة عند الحنفية في الحالات التالية:

الحال الأول:

أن يُعوَّض الواهب عن هبته، بشرط أن يصرح الموهوب له بأن يقول: خذ

(1) المبسوط (12/ 57) ، النتف في الفتاوى للسعدي (1/ 516) ، العناية شرح الهداية (9/ 38) ، المبسوط (12/ 82، 53، 56) ، تحفة الفقهاء (3/ 166 - 167) ، بدائع الصنائع (6/ 128) ، تبيين الحقائق (5/ 97 - 99) ، الهداية شرح البداية (3/ 225) ، البحر الرائق (7/ 292) ، حاشية ابن عابدين (5/ 701) .

(2) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (5/ 97) .

(3) تبيين الحقائق (5/ 97 - 98) .

(4) المبسوط (12/ 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت