فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 10287

وبيع الرجل على الرجل: وهو أن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة: أنا أعطيك مثلها بتسعة.

وشراء الرجل على شراء أخيه: وهو أن يقول لمن باع سلعة بتسعة: عندي فيها عشرة.

وأما السوم، فصورته: أن يأخذ المشتري شيئًا ليشتريه، فيقول له: ذره لأبيعك خيرًا منه بثمنه، أو مثله بأرخص. أو يقول للمالك: استرده لأشتريه منك بأكثر.

[م - 363] واختلف العلماء في البيع، والسوم، هل هما شيء واحد، أو هما شيئان مختلفان:

قال في الفواكه الدواني:"اختلف الناس ... فمنهم من فهم أن السوم والبيع شيء واحد، وهو الزيادة في الثمن على عطاء الغير."

ومنهم من فهم أنهما شيئان، فالسوم الزيادة في الثمن، والبيع متعلق بالمثمن: الذي هو السلعة .." [1] ."

وفسر مالك النهي عن البيع بالنهي عن السوم"قال مالك: وتفسير قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما نرى، والله أعلم:"لا يبع بعضكم على بيع بعض"أنه إنما نهى أن يسوم الرجل على سوم أخيه ...." [2] .

ففسر مالك النهي عن البيع بالنهي عن السوم.

ويؤيد أن السوم والبيع شيء واحد، أنه لم يرد اللفظان في حديث واحد، بل الحديث الواحد تارة يأتي بلفظ: لا يبيع بعضكم على بيع بعض، وتارة: لا

(1) الفواكه الدواني (2/ 108) .

(2) الموطأ (2/ 683) ، الاستذكار (21/ 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت