فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 10287

قال المرداوي: وقف غير المنقول يصح بلا نزاع [1] .

كما أجمعوا على صحة وقف المنقول تبعًا للعقار، قال الزيلعي:"وقف المنقول تبعًا للعقار جائز بالإجماع" [2] .

واختلفوا في المال المنقول، فقيل: لا يصح وقفه، وهذا قول أبي حنيفة [3] ، ورواية عن أحمد [4] .

(1) الإنصاف (7/ 7) .

(2) تبيين الحقائق (3/ 327) .

(3) الدر المختار (6/ 696) ، الهداية شرح البداية (3/ 15) ، لسان الحكام (ص 294) ، فتح القدير (6/ 216) ، اللباب في شرح الكتاب (2/ 182) ، البحر الرائق (5/ 218) .

وذهب بعض الحنفية إلى جواز وقف ما ورد فيه النص مثل الخيل والسلاح، وعند محمد يجوز وقف ما جرى العرف بوقفه كالمصاحف والكتب وفرش المسجد ونحو ذلك.

(4) قال أحمد كما في رواية حنبل، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: لا أعرف الوقف في المال، إنما الوقف في الدور والأرضين، على ما أوقف أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ولا أعرف وقف المال البتة"."

فاعتبر بعض الحنابلة قول أحمد هذا على أنه نص بأن الإِمام لا يرى وقف المنقول، وإنما الوقف في العقار خاصة.

قال صاحب الإنصاف (7/ 7) :"وأما وقف المنقول كالحيوان والأثاث والسلاح ونحوها فالصحيح من المذهب صحة وقفها وعنه لا يصح وقف غير العقار، نص عليه في رواية الأثرم وحنبل". وانظر المبدع (5/ 317) .

وذهب بعضهم إلى أن نص الإمام إنما سيق في وقف الدراهم والدنانير خاصة، ولا يلزم من ذلك عدم صحة وقف المنقول مطلقًا.

قال صاحب الإنصاف (7/ 7) بعد أن ذكر النص الذي أخذ منه الحنابلة منع وقف المنقول، قال:"ومنع الحارثي دلالة هذه الرواية, وجعل المذهب رواية واحدة -يعني: جواز وقف المنقول". اهـ

ومن تأمل كلام أحمد - رحمه الله - جزم بصواب رأي الحارثي، فقد قال أحمد في رواية حنبل:"وسمعت أبا عبد الله يقول: لا أعرف حبس المال، ولا وقفه، إنما يوقف ويحبس الأرضون والسلاح والكراع وما أشبهه، فأما المال فلا أعرفه، ولا سمعته"انظر الجامع لعلوم الإمام أحمد - كتاب الوقوف، للخلال (2/ 495) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت