فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 10287

وقيل: بل لا فرق بين العقار والمنقول في باب الوقف، والجميع يصح وقفه، وهذا مذهب المالكية [1] , والشافعية [2] ، والمشهور في مذهب الحنابلة [3] .

وقيل: يصح وقف السلاح والكراع من المنقولات، وهذا مذهب أبي يوسف من الحنفية [4] .

وقيل: يصح وقف ما جرى العرف بوقفه، وهذا رأي محمد بن الحسن من الحنفية [5] .

وسوف نذكر إن شاء الله تعالى أدلة هذه الأقوال مع بيان الراجح في باب الوقف، أسأل الله أن يبلغنا ذلك بحوله وتوفيقه.

= فالسلاح والكراع كلها من المنقولات، وقد رأى أحمد وقفها في الوقت الذي منع وقف المال: (الدراهم والدنانير) فدل على أن هذا الحكم خاص بالنقود، وليس في كل المنقولات.

كما نقل تلاميذ الإمام أحمد - رحمه الله - صحة وقف المصحف والحيوان والسلاح والأثاث ونحوها، وهي من المنقولات، انظر: مسائل أحمد رواية عبد الله (1627) ، الجامع لعلوم الإمام أحمد - كتاب الوقوف (1/ 226) .

(1) الخرشي (7/ 80) ، التاج والإكليل (6/ 21) ، الشرح الكبير (4/ 76، 77) ، مواهب الجليل (6/ 21) .

(2) الوسيط (4/ 239) ، حاشية البجيرمي (3/ 202) ، حاشية الجمل (3/ 576، 577) ، مغني المحتاج (2/ 377) .

(3) الإنصاف (7/ 7) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 400) ، كشاف القناع (4/ 243) ، مجموع فتاوى ابن تيمية (31/ 318) .

(4) قال في البحر الرائق (5/ 218) :"وأما ما سوى الكهل والسلاح فعند أبي يوسف لا يجوز وقفه؛ لأن القياس إنما يترك بالنص، والنص ورد فيهما فيقتصر عليه".

(5) البحر الرائق (5/ 218) ، حاشية ابن عابدين (4/ 361 - 363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت