وأما المالكية، فقد قال خليل:"ينعقد البيع بما يدل على الرضا" [1] .
قال الدسوقي تعليقًا في حاشيته:"بما يدل أي: عرفًا، سواء دل على الرضا لغة أيضًا، أو لا، فالأول: كبعت، واشتريت، وغيره من الأقوال. والثاني: كالكتابة والإشارة، والمعاطاة" [2] .
وجاء في حاشية الصاوي:"وحاصله أن المطلوب في انعقاد البيع ما يدل على الرضا عرفًا، وإن كان محتملًا لذلك لغة ..." [3] .
وجاء في مواهب الجليل:"لو قلت له: أخذت منك غنمك هذه كل شاة بدرهم، فقال ذلك لك، فقد لزمك البيع" [4] .
كما ينعقد البيع عند الشافعية بقولك: هذا مبيع منك بكذا، أو أنا بائعه بكذا، واعتبروا ذلك من الألفاظ الصريحة [5] .
وصححوا البيع بقولك: هو لك بكذا، واعتبروا ذلك من ألفاظ الكناية، كما تقدم عند الكلام على الكنايات [6] .
وفي مذهب الحنابلة:"ولو قال المشتري: بعني كذا، فقال: بارك الله لك فيه، أو هو مبارك عليك ... صح البيع للدلالة على المقصود" [7] .
جاء في الإنصاف:"اختار الشيخ تقي الدين ابن تيمية صحة البيع بكل ما عده"
(1) مختصر خليل (ص 168) .
(2) حاشية الدسوقي (3/ 3) .
(3) الشرح الصغير (3/ 16) .
(4) مواهب الجليل (4/ 231) .
(5) نهاية المحتاج (3/ 376) .
(6) المرجع السابق، الصفحة نفسها.
(7) كشاف القناع (3/ 147) .