فهرس الكتاب

الصفحة 3550 من 10287

إلى أن كل واحد من العاقدين يملك فسخ العقد والرجوع عن البيع ما دام العاقدان في مجلس البيع لم يتفرقا بأبدانهما بمقتضى خيار المجلس.

وقيل: البيع لازم، ولا يملك أحد العاقدين الرجوع عن العقد إلا برضا صاحبه، ولا يشرع خيار المجلس، وهذا مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] .

وقد تكلمنا عن أدلة الأقوال في كتاب الخيار فأغنى عن إعادتها هنا.

[م - 648] وأما خيار الشرط، وهو خيار يشترطه أحد العاقدين أو كلاهما، بموجبه يكون لمن له الخيار الحق في فسخ العقد في خلال مدة معينة، فإن لم ينقضه نفذ [3] .

وقد ذهب الأئمة الأربعة إلى القول بخيار الشرط، وأن من اشترط الخيار له

(1) قال في الهداية (3/ 21) :"وإذا حصل الإيجاب والقبول لزم البيع، ولا خيار لواحد منهما".

وانظر شرح معاني الآثار للطحاوي (4/ 17) ، البحر الرائق (5/ 284) ، الدر المختار (4/ 528) مطبوع مع حاشية ابن عابدين، تبيين الحقائق (4/ 3) ، بدائع الصنائع (5/ 228) ، حاشية ابن عابدين (4/ 528) .

(2) نقل الحطاب في مواهب الجليل (4/ 410) قوله:"قال في الجواهر: ولا يثبت خيار المجلس بالعقد، ولا بالشرط"قال الحطاب تعليقًا:"يعني: أنه لا يثبت بمقتضى العقد كما يقول ابن حبيب والشافعي، ولا بالشرط إذا شرطاه، أو أحدهما، بل يؤدي إلى فساد العقد إذا شرطاه، والله أعلم".

وقال ابن جزي في القوانين (ص 180) :"خيار المجلس باطل عند مالك، والفقهاء السبعة بالمدينة، وأبي حنيفة ...".

وانظر مواهب الجليل (4/ 409) شرح الزرقاني للموطأ (3/ 406) ، التاج والإكليل (4/ 228) ، الفواكه الدواني (2/ 84) ، الذخيرة (5/ 20) ، التفريع لابن الجلاب (2/ 171) ، المفهم (4/ 381) .

(3) مصادر الحق (4/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت