الحق في فسخ العقد بعد إبرامه [1] .
وقيل: لا يصح اشتراط الخيار للبائع، أو لهما، ويجوز اشتراطه للمشتري وحده، وهو قول ابن شبرمة، والثوري [2] .
وقيل: لا يصح اشتراط الخيار مطلقًا في عقد البيع إلا أن يقول أحدهما حين يبيع أو يبتاع: لا خلابة، ثم هو بالخيار ثلاثة أيام، وهذا اختيار ابن حزم [3] .
وقد تكلمنا عن أدلة الأقوال في كتاب الخيار فأغنى عن إعادتها هنا.
[م - 649] وأما خيار العيب، فهو خيار متفق عليه بين أهل العلم.
قال ابن قدامة:"متى علم -يعني المشتري- بالمبيع عيبًا، لم يكن عالمًا به،"
(1) انظر في مذهب الحنفية: بدائع الصنائع (5/ 174) ، تبيين الحقائق (4/ 14) ، العناية شرح الهداية (6/ 298، 299) ، فتح القدير (6/ 298) ، البحر الرائق (6/ 2) ، الفتاوى الهندية (3/ 38) ، البناية للعيني (7/ 74) .
وانظر في مذهب المالكية: الفواكه الدواني (2/ 82) ، شرح ميارة (2/ 3) ، الكافي لابن عبد البر (ص 343) ، التلقين (2/ 363) ، حاشية الدسوقي (3/ 91) ، المعونة (2/ 1042) ، الشرح الكبير (3/ 91) ، مواهب الجليل (4/ 409) ، بلغة السالك (3/ 79) ، الاستذكار (21/ 97) ، الذخيرة (5/ 23) .
وانظر في مذهب الشافعية: الحاوي الكبير (5/ 65) ، البيان في مذهب الإمام الشافعي (5/ 29) ، مغني المحتاج (2/ 46) ، نهاية المحتاج (4/ 11) ، حواشي الشرواني (5/ 592) ، المجموع (9/ 173) و (9/ 268) .
وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (4/ 373) ، الروض المربع (2/ 72) ، الكافي (2/ 45) ، المبدع (4/ 68) ، المحرر في الفقه (1/ 262) ، المغني (4/ 18) .
(2) انظر المحلى (7/ 265) ، فتح القدير (6/ 302) ، البحر الرائق (6/ 3) .
(3) أبطل ابن حزم اشتراط الخيار في البيع إلا بصيغة واحدة، أن يقول العاقد حين يبيع أو يبتاع: لا خلابة، ثم إن شاء رد بعيب أو بغير عيب، أو بخديعة أو يغير خديعة، وبغبن أو بغير غبن، وإن شاء أمسك، فإذا انقضت الليالي الثلاث بطل خياره، ولزم البيع، انظر المحلى (مسألة: 1443) .