فله الخيار بين الإمساك والفسخ، سواء كان البائع علم العيب وكتمه، أو لم يعلم، لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافًا" [1] ."
وإنما اختلفوا فيما لو رغب المشتري إمساك السلعة، فهل له أن يطالب بالأرش دون رضا البائع، فالجمهور على أنه ليس للمشتري أن يطالب بأرش العيب بدون رضا البائع، وهو رواية عن أحمد اختارها ابن تيمية [2] .
واختار الحنابلة في المشهور من المذهب أن المشتري غير بين الرد، وبين إمساك المبيع مع أخذ الأرش [3] ، وبه قال إسحاق [4] .
وقد تكلمنا عن أدلة المسألة في كتاب الخيار فأغنى عن إعادتها هنا.
[م - 650] وأما خيار الغبن. وذلك أن يبيع السلعة بأكثر مما جرت العادة أن الناس لا يتغابنون بمثله، أو يشتريها كذلك [5] .
والغبن إن كان يسيرًا فلا يؤثر في صحة المعاملة، وإن كان كثيرًا فهو محرم، وهل يعطي الحق للمغبون أن يفسخ العقد؟
(1) المغني (4/ 108) ، وانظر في مذهب الحنفية: بدائع الصنائع (5/ 289) ، تبيين الحقائق (4/ 34) ، فتح القدير (6/ 356) ، الجوهرة النيرة (1/ 197) ، الفتاوى الهندية (3/ 66) .
وانظر في مذهب المالكية: المنتقى للباجي (4/ 187) ، المعونة (2/ 1052) .
وانظر في مذهب الشافعية: المجموع (11/ 362) ، الحاوي للماوردي (5/ 244) ، المهذب للشيرازي (1/ 284) .
(2) الإنصاف (4/ 410) ، الفتاوى الكبرى (5/ 390) .
(3) المبدع (4/ 87، 88) ، الإنصاف (4/ 410) ، كشاف القناع (3/ 218) ، المحرر (1/ 324) ، المغني (4/ 110) .
(4) المغني (4/ 110) .
(5) مواهب الجليل (4/ 486، 469) .