= وقال مثله ابن القيم، وزاد: وهو غريب بهذا الإسناد. إعلام الموقعين (2/ 141) .
قلت: قد اختلف فيه على عبد الله بن إدريس في إسناده ومتنه.
فرواه يوسف بن عدي، عن ابن إدريس، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بلفظ:"الشفعة في كل شيء"كما في إسناد الباب.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، كما في المصنف (29034) ومن طريقه مسلم (1608) ، والبيهقي (6/ 104) .
ومحمد بن عبد الله بن نمير، وإسحاق بن إبراهيم، كما في صحيح مسلم (1608) ، وسنن البيهقي (6/ 104) .
ومحمد بن العلاء كما في المجتبى للنسائي (4701) ، وسنن الدارمي (2628) .
وعلي بن حرب كما في مسند أبي عوانة (5529) ، وسنن الدارقطني (4/ 224) .
وعلي بن خشرم كما في المنتقى لابن الجارود (642) .
وحجاج كما في مسند أبي عوانة (5529) .
سبعتهم رووه عن عبد الله بن إدريس، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل شركة لم تقسم، ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به.
فخالف الجماعة يوسف بن عدي في روايته عن ابن إدريس سندًا ومتنًا، أما الإسناد فقد جعله هكذا: ابن إدريس عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، بينما الجماعة رووه عن ابن إدريس، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر.
وأما المتن فقد رواه يوسف بن عدي عن ابن إدريس بلفظ: الشفعة في كل شيء، بينما رواه الجماعة بلفظ: الشفعة في كل شركة ربعة أو حائط، واتفاق الجماعة على خلاف ما رواه يوسف بن عدي يدل على ضبطهم ووهمه.
وحكم ابن حجر في الفتح (4/ 436) : بأن إسناده لا بأس برواته، قلت: لا يلزم من كون الإسناد رجاله لا بأس بهم أن يكون سالمًا من علة قادحة.
وقال ابن القيم في إعلام الموقعين (2/ 141) :"ورواة هذا الحديث ثقات، وهو غريب بهذا الإسناد"اهـ
ومما يجعل الباحث يجزم بوهم يوسف بن عدي أن الحديث رواه جماعة عن ابن جريج، عن أبي الزبير عن جابر موافقًا لرواية الجماعة عن ابن إدريس عن ابن جريج. =