= الوهم والإيهام (5/ 163) :"وأما الإضطراب الذي فيه، فإنه تارة يقول أبو سفيان، عن مسلم بن جبير، وتارة مسلم بن جبير، عنه. وتارة أبو سفيان، عن مسلم بن كثير، وذكر أبو محمَّد بن أبي حاتم، فقال: أبو سفيان: مسلم بن كثير، عن عمرو بن حريش، روى عنه محمَّد بن إسحاق. فبحسب هذا الاضطراب فيه لم يتحصل من أمره شيء يجب أن يعتمد عليه ...".
وبعضهم سلك مسلك الترجيح، فرأى أن جرير بن حازم وإبراهيم بن سعد مقدمان على حماد بن سلمة.
قال ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص 400) :"ويترجح برواية إبراهيم بن سعد على رواية حماد باختصاصه بابن إسحاق، وقد تابع جرير بن حازم إبراهيم كما تقدم فهي الراجحة".
كما أن بعضهم ضعفه بعلة أخرى، وهي جهالة بعض رواته.
فعمرو بن حريش: ذكره ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"والبخاري في التاريخ الكبير ولم يذكرا فيه شيئًا. الجرح والتعديل (6/ 227) ، التاريخ الكبير (6/ 322) .
وقال ابن القطان الفاسي: فاعلم بعد هذا الاضطراب أن عمرو بن حريش أبا محمَّد الزبيدي مجهول الحال. الوهم والإيهام (5/ 163) .
وقال الذهبي: ما روى عنه سوى أبي سفيان، ولا يعرف أيضًا. المغني في الضعفاء (4641) .
وقال الحافظ في التقريب: مجهول الحال.
وأما أبو سفيان، فقال في يحيى بن معين في تاريخه رواية عثمان الدارمي (734) : قلت: محمَّد ابن إسحاق، عن أبي سفيان؟ ما حال أبي سفيان هذا؟ فقال: ثقة مشهور .."."
ونقل توثيقه ابن إسحاق عن أهل بلده، فجاء في مسند أحمد (2/ 216) : حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبو سفيان الحرشي، وكان ثقة فيما ذكر أهل بلده. . . واختلف كلام الذهبي فيه، فقال في الميزان (4/ 531) لا يعرف.
وقال في أيضًا (3/ 252) لا يدرى من أبو سفيان؟ وانظر المغني في الضعفاء (7496) .
وقال في الكاشف: ثقة.
ومسلم بن جبير، ذكره ابن أبي حاتم، وسكت عنه، الجرح والتعديل (8/ 181) .
وكذلك فعل البخاري في التاريخ الكبير (7/ 358) .
وذكره ابن حبان في الثقات. (5/ 393) . =