فهرس الكتاب

الصفحة 5735 من 10287

وأما ما لا عرف له في الحجاز، فإن كان مما لا يمكن كيله بحيث يتجافى في المكيال عند كيله، بحيث يرى ممتلئًا وبطنه غير ممتلئ فالمعتبر فيه بالوزن [1] . وإن كان مما يمكن كيله:

فقيل: يعتبر عرفه في موضعه، وهذا مذهب الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، وقول في مذهب الشافعية [4] ، وأحد الوجهين في مذهب الحنابلة [5] .

وقيل: يرد إلى أقرب الأشياء شبهًا به في الحجاز، وهو مذهب الشافعية [6] ، وأحد الوجهين في مذهب الحنابلة [7] ، والله أعلم بالصواب.

= ابن أبي رباح، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: المكيال مكيال أهل المدينة، والوزن وزن أهل مكة. وهذا مرسل.

(1) جاء في تكملة المجموع للسبكي (10/ 226) :"إن كان مما لا يمكن كيله فقد جزم المصنف وأتباعه بأن الاعتبار فيه الوزن، وكذلك من الخراسانيين القاضي الحسين وصاحب التتمة، وصاحب المهذب، ومن تبعهم من غير أن يأتوا بلفظ الإمكان أو عدمه، بل جعلوا ما يتجافى في المكيال يباع وزنًا، وأصل هذه العبارة في كلام الشافعي، فإنه قال في الأم في باب جماع ما يجوز فيه السلف وما لا يجوز: ولو جاز أن يكال ما يتجافى في المكيال حتى يكون المكيال يرى ممتلئا وبطنه غير ممتلئ لم يكن للمكيال معنى، وضبطه القاضي حسين وصاحب التتمة بما زاد على جرم التمر، وهو موافق لكلام الشافعي رحمه الله".

(2) الجوهرة النيرة (1/ 213) ، البحر الرائق (6/ 140) ، حاشية ابن عابدين (5/ 176) .

(3) منح الجليل (5/ 23، 24) ، الفواكه الدواني (2/ 74) ، الخرشي (5/ 67) ، التاج والإكليل (4/ 360) ، وقسم بعض المالكية العادة إلى عامة، وخاصة، وقدموا العامة إن وجدت على الخاصة.

(4) المهذب (1/ 273) ، غاية البيان شرح زبد ابن رسلان (ص 185) ، تكملة المجموع للسبكي (10/ 219، 220) .

(5) شرح منتهى الإرادات (2/ 71) . كشاف القناع (3/ 263) ، مطالب أولي النهى (3/ 170) .

(6) المهذب (1/ 273) ، روضة الطالبين (3/ 383) ، غاية البيان شرح زبد ابن رسلان (ص 185) .

(7) كشاف القناع (3/ 263) ، المغني (4/ 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت