فهرس الكتاب

الصفحة 5872 من 10287

عمله صاحب الحق في سعيه ومبادرته في التسجيل في طلب الاستحقاق، وقيامه بجميع الشروط المطلوبة لقبوله ضمن أعداد المنتظرين، ومنها امتلاكه أرضًا بمواصفات معينة. وهذه حقيقة المال.

ثالثًا: أن التمول يثبت بتمول الناس له، قال ابن عابدين:"والمالية تثبت بتمول الناس كافة أو بعضهم" [1] .

رابعًا: وأن مرد التمول إلى العرف.

قال المرداوي في الإنصاف:"لا ربا في الماء مطلقًا على الصحيح من المذهب؛ لإباحته أصلًا، وعدم تموله عادة" [2] .

وقال في موضع آخر:"إن لم يتمول عادة كماء وكلأ محرز فلا قطع -يعني على سارقه- في إحدى الروايتين" [3] .

وقال في كشاف القناع:"ويلزمه قبول الماء إذا بذل له هبة؛ لسهولة المنة فيه، لعدم تموله عادة" [4] .

فإذا ثبت هذا فإنه يمكن القول بأنه قد جرت أعراف الناس بتمول هذا الحق، والمعاوضة عليه، وأصبح لهذا الحق قيمة مادية عندهم، يجوز بمقتضاه بذل المال لتحصيله.

خامسًا: قد أجاز بعض الفقهاء النزول عن حق الوظيفة بعوض.

(1) حاشية ابن عابدين (4/ 501) .

(2) الإنصاف (5/ 13) وانظر الفروع (4/ 111) ، منار السبيل (1/ 308) ، مطالب أولي النهى (3/ 158) .

(3) الإنصاف (10/ 256) .

(4) كشاف القناع (1/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت