فهرس الكتاب

الصفحة 5873 من 10287

جاء في مجمع الضمانات:"قد تعارف الفقهاء بالقاهرة النزول عن الوظائف بمال يعطى لصاحبها، وتعارفوا على ذلك، فينبغي الجواز، وأنه لو نزل له وقبض منه المبلغ، ثم أراد الرجوع عليه لا يملك ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" [1] .

قال الشيخ خالد بن علي المشيقح: هذا الحق يمكن تصنيفه ضمن الحقوق غير المجردة (المتقررة) ؛ لأنه يتعلق بعين مادية قائمة، وهي الأرض التي تقدم صاحب الطلب بتقديم اسمه عليها، والحقوق المقررة تجوز المعاوضة عنها إما ببيعها، أو المصالحة عنها، مثل: حق أولياء المجني عليه في رقبة الجاني وغيرها من الحقوق.

ثم على القول بأن هذا من الحقوق التي هي في واقعها مصالح أو اختصاصات، أباح الشارع للمكلفين الاحتفاظ بها أو عدمه، وهو أمر موكول إلى رغباتهم، وأنه يجوز حمل المكلف الذي وقعت من نصيبة على التنازل عنها بمبلغ مالي، على القول بأنها من هذا النوع فإنه تجوز المعاوضة عنها، وتكيف على أنها مصالحة عن حق بمبلغ مالي حملًا لصاحبه على التنازل عنه" [2] ."

وهذا القول هو الراجح، لقوة أدلته، إلا أنه ينبغي أن يقيد الجواز بأن تكون الأنظمة في البلاد المانحة لمثل هذه الحقوق لا تمانع من نقل الحق من شخص لآخر، وأن يطلع البنك على نقل هذا الحق من شخص لآخر، فإن كانت الدولة المانحة لهذا الحق تمنع من الانتقال منع احترافًا للشروط بين المتعاقدين، ولأن

(1) مجمع الضمانات (2/ 928) .

(2) بحث كتبه الشيخ، ونشر في موقع ملتقى أهل الحديث. المنتدى الشرعي العام. ومن فتوى لفضيلته في موقع الإسلام اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت