والإفتاء في السعودية [1] .
وحرم مجمع الفقه الإِسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإِسلامي المواعدة الملزمة للطرفين.
جاء في قرار مجمع الفقه الإِسلامي رقم (2، 3) :"المواعدة (وهي التي تصدر من الطرفين) تجوز في بيع المرابحة بشرط الخيار للمتواعدين كليهما أو أحدهما، فإذا لم يكن هناك خيار فإنها لا تجوز. لأن المواعدة الملزمة في بيع المرابحة تشبه البيع نفسه حيث يشترط عندئذ أن يكون البائع مالكًا للمبيع حتى لا تكون هناك مخالفة لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الإنسان ما ليس عنده" [2] .
وأحسب أن المسألة مجمع على منعها، لولا خلاف لبعض العلماء المعاصرين. وقد سبقني إلى هذه النتيجة الدكتور محمَّد الأشقر حيث يقول وفقه الله:"ولم نجد أحدًا من العلماء السابقين قال بهذا القول بعد التمحيص، وبعد التعب في"
= وانظر رأي الدكتور الصديق الضرير، ضمن مجلة مجمع الفقه الإِسلامي (5/ 2/ 1000) .
وانظر رأي الشيخ سليمان بن تركي التركي، في كتابه بيع التقسط وأحكامه (ص 473) ، والشيخ بكر أبو زيد، في بحث له في مجلة مجمع الفقه الإِسلامي (5/ 2/983) .
وانظر رأي الدكتور: رفيق يونس المصري، في كتابه: بحوث في المصارف الإِسلامية (ص 258) .
(1) مجلة البحوث الإِسلامية، العدد السابع (ص 114) .
(2) وقد أجاز مجمع الفقه الإِسلامي المواعدة في حال كان الإلزام لأحد المتواعدين، ومنعه في حال كان الإلزام لهما، وهذا منتقد؛ لأن الإلزام بالمواعدة لأحدهما كالإلزام لهما، وإذا كانت المواعدة بيعًا في حال كان الإلزام للطرفين، كانت بيعًا في حال كان الإلزام لأحدهما، والبيع بشرط الخيار لأحدهما هو بيع منعقد إلا أنه جائز، فكذا المواعدة في حال كان الخيار لأحدهما، فلم يكن قرار المجمع متسقًا، فإما أن تكون المواعدة الملزمة عقدًا فتمنع سواء كانت لأحدهما أو لكليهما، أو لا تكون عقدًا، فتجوز مطلقًا، والله أعلم.