وقول ابن قدامة: (بيع جميعه) هل بيعه على سبيل الوجوب، أو على سبيل الاستحباب، قولان في المذهب:
أحدهما: الوجوب؛ لأن الولي يلزمه فعل المصلحة.
الثاني: جواز بيعه.
قال في الفروع:"قولهم: بيع: أي يجوز، نقله، وذكره جماعة، ويتوجه أن ما قالوه للاستثناء مما لا يجوز، وإنما يجب؛ لأن الولي يلزمه فعل المصلحة، وهو ظاهر رواية الميموني وغيرها، قال القاضي وأصحابه، والشيخ: ولأنه استبقاء للوقف بمعناه فوجب ... وكذا قال شيخنا: مع الحاجة يجب بالمثل، وبلا حاجة يجوز بخير منه لظهور المصلحة، ولا يجوز بمثله لفوات التعيين بلا حاجة" [1] .
وفي الإنصاف نقلًا عن الفائق:"وبيعه حال تعطله أمر جائز عند البعض، وظاهر كلامه في المغني وجوبه، وكذلك إطلاق كلام الإِمام أحمد - رحمه الله -، وذكره في التلخيص رعاية للأصلح. انتهى" [2] .
وقول ابن قدامة: (تعطلت منافعه) اختلفوا في المراد منها على أقوال:
فقيل: المراد بتعطل نفعه: المنافع المقصوده، كما لو ضاق المسجد عن أهله، وهذا هو المشهور من المذهب.
الثاني: المراد: لا ينتفع منه بشيء أصلًا.
(1) الفروع (4/ 625) ، وانظر الإنصاف (7/ 104) .
(2) الإنصاف (7/ 104) .