فهرس الكتاب

الصفحة 8488 من 10287

الثالث: المراد أن يتعطل أكثر منافعه.

الرابع: أن يغلب على الظن تعطل منافعه قريبًا.

الخامس: أن يخاف أن يتعطل أكثر منافعه قريبًا [1] .

هذا تحرير المسألة في كل مذهب، وملخصها كالتالي: أن الواقف إما أن يشترط الاستبدال في صيغة الوقف أو لا يشترط الاستبدال، فإن اشترط الاستبدال فقد اختلفوا في صحة هذا الشرط على ثلاثة أقوال:

فقيل: يصح الوقف والشرط، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية [2] .

وقيل: يبطل الوقف والشرط [3] .

وقيل: يصح الوقف ويبطل الشرط، وهو قول محمَّد بن الحسن من الحنفية [4] .

(1) انظر الإنصاف (7/ 104) .

(2) جاء في فتح القدير نقلًا عن فتاوى قاضي خان (6/ 228) :"أجمعوا أن الواقف إذا شرط الاستبدال لنفسه يصح الشرط والوقف، ويملك الاستبدال".

وانظر بدائع الصنائع (6/ 220) ، أحكام الأوقاف للزرقا (ص 171) ف 185.

وجاء في الفواكه الدواني (2/ 164 - 165) :"قال مالك: لا يباع العقار الحبس، ولو خرب، وبقاء أحباس السلف دائرة، دليل على منع ذلك ..."

تنبيه: كلام المصنف مقيد بما إذا لم يكن الواقف شرط للموقوف عليه بيعه، وإلا جاز، سواء قيد ذلك بالحاجة أم لا، كما لو شرط الواقف لنفسه بيعه، فيجوز له بيعه عملًا بالشرط قياسًا على شرط الرجوع في صدقته ..."."

وانظر النوادر والزيادات (12/ 22، 84 - 85) .

(3) الإسعاف (ص 31) ، وفتاوى الخانية (3/ 306) .

(4) جاء في البحر الوقف (5/ 239) :"لو شرط الاستبدال لنفسه فجوزه أبو يوسف، وأبطل محمَّد الشرط وصحح الوقف. وفي الخانية الصحيح قول أبي يوسف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت