فهرس الكتاب

الصفحة 8765 من 10287

قال في المحرر:"ولا يصح الوقف المشروط فيه الخيار، ويتخرج أن يصح ويلغو الشرط [1] ."

وقال في الإنصاف:"لو شرط الخيار في الوقف فسد. نص عليه. وهو المذهب. وخرج فساد الشرط وحده من البيع" [2] .

وجه القول بأن الوقف والشرط باطل:

اشتراط الخيار في عقد الوقف ينافي مقتضى العقد، كالأصل في الوقف اللزوم، والخيار يمنعه، فلم يصح كما لو اشترط أن له بيعه متى شاء.

ولأنه إزالة ملك لله تعالى على وجه القربة فلم يصح اشتراط الخيار فيه كالعتق [3] .

وجه القول بأن الوقف والشرط صحيح:

أن الوقف تمليك للمنافع، فجاز شرط الخيار فيه كالإجازة [4] .

ولأن الوقف عقد يرد عليه الفسخ إذا قام سببه، فصح شرط الخيار فيه.

وإذا جاز أن يستثني الواقف الغلة لنفسه ما دام حيًا، فكذلك يجوز أن يشترط الخيار لنفسه لتقليب النظر.

وجه القول بأن الوقف صحيح والشرط باطل:

الشرط الفاسد لا ينبغي أن يفسد الوقف، ولأن الوقف إزالة ملك لا إلى

(1) المحرر (1/ 369) ، الإنصاف (7/ 25) .

(2) الإنصاف (7/ 25) ، وانظر الفروع (4/ 589) .

(3) انظر المغني (5/ 353) .

(4) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت